السيد الخميني

357

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ويمكن الإشكال فيه ثبوتاً - بناءً على مسلك القوم ؛ من سببية الإسقاط للسقوط ، وجريان السببية بالمعنى المعهود في التكوين ، في الأمور الاعتبارية - بأن يقال : إنّ السقوط لا بدّ له من سبب محقّق حاله ، وإنشاء الإسقاط المشروط بتحقّق الخيار أو الردّ ، لا يعقل أن يؤثّر فيه حال الإنشاء ؛ ضرورة عدم تحقّق شرطه ، ولا من حين تحقّق الشرط ؛ لكونه معدوماً حاله ، ولا يعقل تأثير المعدوم . وليس للإيقاعيات عندهم بقاء اعتباري ، ولهذا قالوا : بعدم جريان الفضولية فيها « 1 » . ولا يقاس المقام بالواجب المشروط أو المعلّق ؛ لأنّ المقام من قبيل تأثير الأسباب في المسبّبات ، وهناك من قبيل تمامية الحجّة على العبد ، أو فعلية الواجب بحصول شرطه . نعم ، يمكن تصحيحه بما سلكناه في أمثال المقام ؛ من عدم معقولية السببية والمسبّبية المعهودتين ، بل يكون العقد والإيقاع المحقّقان بإيجاد المنشئ ، موضوعين للحكم العقلائي « 2 » . فالتحرير الإنشائي من المحرّر ، موضوع لحكم العقلاء بالتحرير الحقيقي الاعتباري ، وكذا الحال في الإسقاط ، فلا يكون ذلك سبباً للسقوط تكويناً ، وترتّب السقوط عليه ، ليس كترتّب المسبّب على سببه ، بل كترتّب الحكم على موضوعه .

--> ( 1 ) - غاية المراد 3 : 37 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 345 - 346 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 170 - 171 .